الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

329

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

بن أبي شيخ عن أبيه ان ابوى السيد كانا اباضيين وكان منزلهما بالبصرة في غرفة بنى ضبة وكان السيد يقول طالما سب أمير المؤمنين في هذه الغرفة فإذا سئل عن التشيع من اين وقع له غاصت على الرحمة غوصا . وروى عن السيد : ان أبويه لما علما بمذهبه ، همّا بقتله ، فاتى عقبة بن سلم الهنأ ، فأخبره بذلك ، فاجاره وبوئه منزلا وهبه له ، فكان فيه حتى ماتا فورثهما . وفيه : اخبرني أحمد بن عبد العزيز قال حدثنا علي بن محمد النوفلي ، قال حدثني إبراهيم بن هاشم العبدي البصري ، قال رأيت النبي صلّى اللّه عليه واله في المنام وبين يديه السيد الشاعر ، ينشد : أجد بآل فاطمة البكور * فدمع العين منهمر غزير حتى انشده إياها على آخرها ، وهو يسمع ، قال فحدثت هذا الحديث رجلا جمعتنى وإياه طوس عند قبر علي بن موسى الرضا عليه السّلام ، فقال لي واللّه لقد كنت على خلاف ، فرأيت النبي صلّى اللّه عليه واله في المنام وبين يديه رجل ينشد : أجد بآل فاطمة البكور - الخ . فاستيقظت من نومى وقد رسخ في قلبي من حب علي بن أبي طالب عليه السّلام ما كنت أعتقده . اخبرني وكيع ، قال : حدثني إسحاق بن محمد : قال : حدثنا أبو سليمان الناجي ومحمد بن حليم الأعرج ، قالا كان السيد إذا استنشد شيئا من شعره لم لم يبدء : اجدّ بآل فاطمة البكور . وفي محاضرات الراغب الاصفهاني : عن الحسن بن علي بن المعتز الكوفي عن أبيه قال : السيد الحميري : رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله في المنام ، كأنه في حديقة بهية فيها نخل طوال وبجنبها ارض كأنها كافورة ليس فيها أشجار ، فقال لي تدرى لمن هذه النخيل ؟ فقلت : لا ، فقال : لامرء القيس بن حجر الكندي فاقلعها وانقلها واغرسها في هذه ، ففعلت . فلما أصبحت اتيت ابن سيرين ، فقصصت رؤياي عليه ، فقال : أتقول شعرا ؟